الزمخشري
254
أساس البلاغة
صاحبه استعطفه فخار عليه وأصله من أن يثغو الغزال أو الجؤذر إلى أمه يستخيرها أي يطلب خوارها ثم كثر حتى استعمل في كل استعطاف واسترحام وقال لعلك إما أم عمرو تبدلت * سواك خليلا شاتمي تستخيرها وخار عنا البرد سكن خوص أخوصت النخلة وخوصت أورقت ورجل خواص ينسج الخوص وعمله الخياصة وتاج مخوص فيه صفائح من ذهب كالخوص وتخوص منه ما أعطاك أي خذه منه وإن كان في قلة الخوصة وهو يخوص في بني فلان يقسم فيهم شيئا يسيرا وخوصه الشيب وخوص فيه إذا بدت روائعه وخوص اليوم بكلام إذا جاء بذرو منه وعين خوصاء صغيرة غائرة وفيها خوص وإبل خوص العيون وإنه ليخاوص فلانا ويتخاوص له إذا غض من بصره محدقا كأنه يقوم سهما وكذلك الناظر إلى عين الشمس قال يوما ترى حرباءه مخاوصا * يطلب في الجندل ظلا قالصا ومن المجاز تخاوصت النجوم إذا صغت للغروب قال ذو الرمة ولا تحسبي شجي بك البيد كلما * تخاوص في الغور النجوم الطوامس مراعاتك الآجال ما بين شارع * إلى حيث حادت عن عناق الأواعس وخرجوا في الظهيرة الخوصاء وضربتهم الريح الخوصاء وهي الشديدة الحر لا تنظر فيها إلا متخاوصا قالوا إذا طلعت الجوزاء خرجت الريح الخوصاء وهضبة خوصاء مرتفعة وبئر خوصاء بعيدة القعر لأن الناظر يتخاوص لهما خوض خاض الماء خوضا وخياضا وخوضة واقتحم المخاضة وأخضته دابتي وأخاضوا الماء إذا خاضوه بدوابهم وخاوضته في الماء وخضت السويق بالمخوض جدحته وخوضته ومن المجاز خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين « وهم في خوض يلعبون » وخضته بالسيف إذا وضعته في أسفل بطنه ثم رفعته إلى فوق وخضت بقدحي في القداح ألقيته فيها وخاوضه في البيع عارضه وخاوضوا السرى قال أبو النجم إليك خاوضنا السرى على السرى * بالعيس يخضبن الحصى بعد الحصى